ابن خلكان
290
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
منزله وقال لوالدته لقد رأيت ولدك على حالة ما رأيت أحدا من أهل العلم والفقه عليها فقالت أمه فأيما أحب إليك ثلاثون ألف دينار أو هذا الذي هو فيه فقال لا والله بل هذا فقالت فإني أنفقت المال كله عليه قال فوالله ما ضيعته وقال معاذ بن معاذ سمعت سوار بن عبد الله يقول ما رأيت أحدا أعلم من ربيعة الرأي قلت ولا الحسن وابن سيرين قال ولا الحسن وابن سيرين وما كان بالمدينة رجل أسخى بما في يديه لصديق أو غيره من ربيعة الرأي أنفق على إخوانه أربعين ألف درهم ثم جعل يسأل إخوانه فقيل له أذهبت مالك وأنت تخلق جاهك فقال لا يزال هذا دأبي ما وجدت أحدا يغبطني على جاهي وكانت وفاته في سنة ست وثلاثين وقيل سنة ثلاثين ومائة بالهاشمية وهي مدينة بناها السفاح بأرض الأنبار وكان يسكنها ثم انتقل إلى الأنبار رحمه الله تعالى وقال مالك بن أنس ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة الرأي قلت ولا يمكن الجمع بين قول من يقول إنه توفي سنة ثلاثين ومائة وإنه دفن بالهاشمية التي بناها السفاح لأن السفاح ولي الخلافة يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة كذا نقله أرباب التواريخ واتفقوا عليه فتأمله